وتصرف المشتري قبل الأخذ صحيح ، فإن أخذه الشفيع بطل ، فلو
تصرف بما يجب به الشفعة تخير الشفيع في الأخذ بالأول أو الثاني ، فلو باعه
المشتري بعشرة بعشرين فباعه الآخر بثلاثين : فإن أخذ من الأول دفع عشرة
ورجع الثالث على الثاني بثلاثين والثاني على الأول بعشرين ، لأن
الشقص يؤخذ من الثالث وقد انفسخ عقده ، وكذا الثاني ، ولو أخذ من
الثاني صح الأول ودفع عشرين ، وبطل الثالث فيرجع بثلاثين ، ولو أخذ من
الثاني صح الأول ودفع عشرين ، وبطل الثالث فيرجع بثلاثين ، ولو أخذ من
الثالث صحت العقود ودفع ثلاثين .
ولو وقفه المشتري أو جعله مسجدا أو وهبه فللشفيع إبطال ذلك كله ،
والثمن للواهب أن يأخذه إن لم تكن لازمة ، وإلا فإشكال .
فإن قلنا به رجع المتهب بما دفعه عوضا ، وإلا تخير بينه وبين الثمن ، فإن
تقايل المتبايعان أو رده بعيب فللشفيع فسخ الإقالة والرد ، والدرك باق
على المشتري ، ولو رضي بالشراء لم يكن له الشفعة بالإقالة ( 1 ) .
ولو قلنا بالتحالف عند التخالف في قدر الثمن وفسخنا البيع به فللشفيع
أخذه بما حلف عليه البائع لأخذه منه هنا ، والشفيع يأخذه ( 2 ) من المشتري
ودركه عليه ، ولو كان في يد البائع كلف الأخذ منه أو الترك ، ولا يكلف
المشتري القبض والتسليم ، ويقوم قبض الشفيع مقام قبض المشتري ،
والدرك مع ذلك على المشتري ، وليس للشفيع فسخ البيع والأخذ من
البائع ، ولا تصح الإقالة بين الشفيع والبائع .
ولو انهدم أو تعيب بفعل المشتري قبل المطالبة أو بغير فعله مطلقا تخير
هامش
( 1 ) " بالإقالة " لا توجد في ( أ ) .
( 2 ) في ( أ ، ب ، ج ، ص ) : " يأخذ " وفي ( د ) : " أن يأخذ " .