النصف كان وجها ، فإن امتنع الحاضر أو عفا لم تبطل الشفعة وكان
للغائبين أخذ الجميع ، وكذا لو عفا ثلاثة أو امتنعوا فللرابع أحد ( 1 ) الجميع
إن شاء .
ولو حضر الثاني بعد أخذ الأول فأخذ النصف وقاسم ثم حضر الآخر
وطالب فسخت القسمة ، ولو رده الأول بعيب فللثاني أخذ الجميع ، لأن
الرد كالعفو ، ويحتمل سقوط حقه من المردود ، لأن الأول لم يعف بل رد ( 2 )
بالعيب ، فكان ( 3 ) كما لو رجع إلى المشتري ببيع أو هبة . ولو استغلها
الحاضر ثم حضر الثاني شاركه في الشقص دون الغلة .
ولو قال الحاضر : لا آخذ حتى يحضر الغائب لم تبطل شفعته على
إشكال .
وإذا دفع الحاضر الثمن فحضر الغائب دفع إليه النصف ، فإن خرج
المبيع ( 4 ) مستحقا فدرك الثاني على المشتري دون الشفيع الأول ، لأنه
كالنائب .
( ز ) : لو كان الشفعاء ثلاثة فأخذ الحاضر الجميع ثم قدم أحد الغائبين
وسوغنا له أخذ حقه خاصة أخذ الثلث ، فإن حضر الثالث فله أن يأخذ من
الثاني ثلث ما في يده ، فيضيفه إلى ما في يد الأول ويقتسمانه نصفين ،
فيصح من ثمانية عشر ، لأن الثالث أخذ من الثاني ثلث الثلث ومخرجه
تسعة ، وليس للسبعة نصف ، فيضرب اثنين في تسعة : للثاني أربعة ، ولكل
هامش
( 1 ) " أخذ " ليس في سائر النسخ عدا ( أ ، ش ) والمطبوع .
( 2 ) في ( أ ) : " بل رده " .
( 3 ) " فكان " ليست في ( أ ) .
( 4 ) " المبيع " ليست في النسخة المعتمدة .