الفصل الثاني : في الأخذ والمأخوذ منه
أما الآخذ : فكل شريك متحد بحصة مشاعة قادر على الثمن ، فلا تثبت
لغير الشريك الواحد على رأي ، ولا للعاجز ، ولا المماطل والهارب .
فإن ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام ، فإن أحضره وإلا بطلت شفعته
بعدها . ولو ذكر أنه في بلد آخر أجل بقدر وصوله منه ثلاثة أيام بعده ، ما لم
يستضر المشتري .
فإن كان المشتري مسلما اشترط في الشفيع الإسلام وإن اشتراه من
ذمي ، وإلا فلا .
وللأب وإن علا الشفعة على الصغير والمجنون وإن كان هو المشتري
لهما ، أو البائع عنهما على إشكال ، وكذا الوصي على رأي ، والوكيل .
وتثبت للصغير والمجنون ، ويتولى الأخذ عنهما الولي مع المصلحة ، فلو
ترك فلهما بعد الكمال المطالبة ، إلا أن يكون الترك أصلح ، ولو أخذ الولي
مع أولوية الترك لم يصح ، والملك باق للمشتري .
وتثبت : للغائب والسفيه والمكاتب وإن لم يرض المولى .
ويملك صاحب مال القراض بالشراء لا بالشفعة إن لم ربح ، أو
كان ، لأن العامل لا يملكه بالبيع وله الأجرة ( 1 ) .
وأما المأخوذ منه : كل من تجدد ملكه بالبيع ، واحترزنا ، بالتجدد عن
شريكين اشتريا دفعة .
ولو باع المكاتب شقصا بمال الكتابة ثم فسخ السيد الكتابة للعجز لم
هامش
( 1 ) في ( د ) : " وللعامل الأجرة " .