تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ولا يجوز لغير الغاصب رعي الكلأ النابت في الأرض المغصوبة ، ولا الدفن فيها . ولو وهب الغاصب فأتلفها المتهب رجع المالك على أيهما شاء ، فإن رجع على المتهب الجاهل احتمل رجوعه على الغاصب بقيمة العين والأجرة وعدمه . ولو أتجر بالمال المغصوب : فإن اشترى بالعين فالربح للمالك إن أجاز البيع ، وإن اشترى في الذمة فللغاصب ، فإن ضارب به فالربح للمالك ، وعلى الغاصب أجرة العامل الجاهل . ولو أقر بائع العبد بغصبه من آخر وكذبه المشتري أغرم البائع الأكثر من الثمن والقيمة للمالك ، ثم إن كان قد قبض الثمن لم يكن للمشتري مطالبته به ، وإن لم يكن قبضه فليس له طلبه ، بل أقل الأمرين من القيمة والثمن ، فإن عاد العبد إليه بفسخ أو غيره وجب رده على مالكه واسترجع ما دفعه ، ولو كان إقراره في مدة خياره انفسخ البيع ، لأنه يملك فسخه فيقبل إقراره بما يفسخه ولو أقر المشتري خاصة لزمه رد العبد إلى المقر له ، ويدفع الثمن إلى بائعه . ولو أعتق المشتري العبد لم ينفذ إقرارهما عليه ، وكذا لو باعه على ثالث . ولو صدقهما العبد فالأقرب القبول ، ويحتمل عدمه ، لأن العتق حق لله تعالى ، كما لو اتفق السيد والعبد على الرق وشهد عدلان بالعتق . خاتمة : في النزاع لو اختلفا في تلف المغصوب قدم قول الغاصب مع يمينه ، لأنه قد يصدق