ولو كانا عالمين بالتحريم : فإن أكرهها فللمولى المهر والولد ، والأرش
بالولادة والأجرة ، وعلى الغاصب الحد ، ولو طاوعته حدا ، وفي عوض
الوطئ إشكال ينشأ : من النهي عن مهر البغي ، ومن كونه حقا للمالك .
أما لو كانت بكرا فعليه أرش البكارة ولا يلحق به الولد ، فإن مات في
يد الغاصب ضمنه ، وإن وضعته ميتا فالإشكال ( 1 ) كما تقدم ، ولو كان
بجناية جان ضمن جنين أمة .
ولو كان الغاصب عالما دونها لم يلحق به الولد ، ووجب الحد ، والمهر
عليه ، وبالعكس تحد هي دونه ، ولا مهر على إشكال ، ويلحق به الولد .
ولو باعها الغاصب فوطئها المشتري عالما بالغصب فكالغاصب ، وفي
مطالبة الغاصب بهذا المهر نظر ، ينشأ : من أن منافع البضع هل يدخل تحت
الغصب أم لا ( 2 ) ؟ . ولا يجب إلا مهر ( 3 ) واحد بوطئات إذا اتحدت
الشبهة ، وفي تعدده بتعدده مع الاستكراه نظر . ومع الجهل ينعقد حرا ،
ويضمن المشتري القيمة ويرجع بها على الغاصب ، فإن الشراء لا يوجب
ضمان الولد ، ويضمن المشتري أجرة المنفعة التي فاتت تحت يده ، ومهر
المثل عند الوطئ ، وقيمة الولد عند انعقاد حرا ، ويرجع بكل ذلك على
الغاصب مع جهلة ويغرم قيمة العين إذا تلفت ولا يرجع ، وكذلك المتزوج
من الغاصب لا يرجع بالمهر ، وفي رجوع المشتري بقيمة منفعة استوفاها
خلاف .
ولو بنى فقلع بناءه فالأقرب الرجوع بأرش النقص ولو تعيب في يده
هامش
( 1 ) في ( د ) : " فإشكال " .
( 2 ) " أم لا " ليس في سائر النسخ عدا ( أ ) ، وفي المطبوع " أولا " .
( 3 ) في ( ب ) : " بمهر " .