ولو أدخلت دابة رأسها في قدر واحتيج إلى الكسر : فإن كانت يد
مالك الدابة عليها أو فرط في حفظها ضمن ، وإن لم يكن يده عليها : فإن
فرط ( 1 ) صاحب القدر بأن جعلها في الطريق - مثلا - كسرت ولا شئ له ،
ولو انتفى التفريط عنهما كسرت وضمن صاحب الدابة ، لأن ذلك
لمصلحته .
ولو نقصت قيمته لعيب ثم زال العيب في يد الغاصب فلا ضمان مع
بقاء القيمة .
الفصل الثالث : في تصرفات الغاصب
ويحرم عليه كل تصرف سوى الرد ، فلو وطئ الجارية جاهلين بالتحريم
فعليه مهر أمثالها ، أو عشر قيمتها مع البكارة ، ونصفه مع الثيوبة على
الخلاف ، ويحتمل مع البكارة الأكثر من الأرش والعشر . ومع العقد
جاهلين : الأكثر من الأرش والعشر ، ومهر المثل .
ولو افتضها بإصبعه فعليه دية البكارة ، فإن وطئها مع ذلك لزمه
الأمران ، وعليه أجرة مثلها من حين غصبها إلى حين عودها ، فإن أحبلها
لحق به الولد وعليه قيمته يوم سقط حيا ، وأرش ما نقص من الأم بالولادة .
ولو سقط ميتا فإشكال ينشأ : من عدم العلم بحياته ، ومن تضمين الأجنبي .
أما لو وقع بجناية فالأقوى الضمان ، ولو ضربها أجنبي فسقط فعلى الضارب
للغاصب دية جنين حر ( 2 ) ، وعلى الغاصب للمالك دية جنين أمة .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : " فإن كان قد فرط " .
( 2 ) " حر " في ( أ ) ساقطة من المتن .