كله لساوى عشرين ، ورده مع الخمسة الناقصة بالاستعمال ، ولا عبرة
بالزيادة بعد التلف كما لو تلف كله ثم زادت القيمة ، وهو أقوى .
ولو قطع الثوب قطعا لم يملكه ، بل يرد القطع مع الأرش .
ولو كان العيب غير مستقر - كما لو بل الحنطة حتى تعفنت أو اتخذ منها
هريسة أو من التمر والسمن حلواء - فإن مصيره إلى الهلاك لمن لا يريده ،
فالأقوى رد العين مع الأرش .
وكلما نقص شيئا ضمنه على إشكال ينشأ : من حصول البراءة بدفع
العين وأرش النقص ، فيجوز أن يعانده المالك بعدم التصرف فيه إلى أن
يتلف ، ومن استناد النقص إلى السبب الموجود في يد الغاصب .
ولو غصب شيئين ينقصهما التفريق : كزوجي خف ومصراعي باب
فتلف أحدهما وقيمة الجميع عشرة والواحد ثلاثة ضمن سبعة ، وهي قيمة
التالف مجتمعا ونقصان الباقي ، وكذا لو شق ثوبا نصفين فنقصت قيمة كل
واحد منهما بالشق ثم تلف أحدهما .
أما لو غصب أحدهما وحده ثم أو أتلف أحدهما فإنه يضمن قيمة
التالف مجتمعا خاصة وهي خمسة ، ويحتمل سبعة ، لأنه أتلف أحدهما
وأدخل النقص على الباقي بتعدية ، ويحتمل ثلاثة ، لأنه قيمة المتلف ، ولو لم
ينقص الثوب بالشق رده بغير شئ .
ويجب رد العين ما دامت باقية ، فإن تعذر دفع الغاصب البدل ، ويملكه
المغصوب منه ، ولا يملك الغاصب العين المغصوبة ، فإن عادت فلكل منهما
الرجوع . وهل يجبر المالك على إعادة البدل لو طلبه الغاصب ؟ إشكال
لا على رد النماء المنفصل ، وعلى الغاصب الأجرة - إن كان ذا أجرة - من
حين الغصب إلى حين دفع البدل ، والنماء المنفصل فيما بينهما للمالك ، وكذا
قواعد الأحكام — صفحة 230
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٣٠