ولو جني عليه بما فيه القيمة فالأقوى وجوب دفعه مع القيمة ، سواء
باشر الغاصب أو الأجنبي ، بخلاف الجاني ( 1 ) على غير المغصوب ، فإن
رجع على ( 2 ) الأجنبي دفع إليه العبد ورجع بقيمته على الغاصب ، وإن
رجع على الغاصب بهما فالأقوى رجوع الغاصب على الجاني بالقيمة
مجانا . وفي عين البقرة والفرس وأطرافهما الأرش .
ولو مات في يده ضمن القيمة وإن تجاوزت دية الحر لو كان عبدا .
وغير الحيوان يجب ضمانه بالمثل إن كان مثليا ، وهو : ما يتساوى قيمة
أجزائه ، فإن تعذر فالقيمة يوم الإقباض ، لا الإعواز وإن حكم الحاكم بها
يوم الإعواز .
وغير المثلي يضمن بالقيمة يوم الغصب على رأي ، وأرفع القيم من حين
الغصب إلى حين التلف على رأي ، ولا عبرة بزيادة القيمة ولا بنقصانها
بعد ذلك .
وإذا كسرت الملاهي فلا ضمان ، فإن أحرقت ضمن قيمة
الرضاض ( 3 ) ، وكذا الصليب والصنم .
والمستولدة ، والمدبر ، والمكاتب المشروط ، وغير المؤدي كالعبد في
الضمان . والمنافع المباحة مضمونة بالفوات تحت اليد والتفويت .
ولو تعددت المنافع : كالعبد الخياط الحائك لزم أجرة أعلاها أجرة ،
ولا يجب أجرة الكل .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " الجناية " .
( 2 ) " على " ليست في المطبوع .
( 3 ) قال ابن منظور في لسان العرب : ورضاض الشئ : فتاته ، وكل شئ فقد كسرته فقد رضرضته . ( لسان
العرب : مادة رضض ) .