والمغايرة للمتعاقدين ، فلو باعه نفسه فالأقرب البطلان وإن كان الثمن
مؤجلا ، بخلاف الكتابة .
والانتفاع به ، فلا يصح على ما أسقط الشرع منفعته كآلات الملاهي ،
ولا على ما لا منفعة له : كرطوبات الإنسان وشعره وظفره ، عدا اللبن .
والقدرة على التسليم ، فلا يصح بيع الطير في الهواء إذا لم تقض عادته
بعوده ، ولا السمك في الماء ، إلا أن يكون محصورا ولا الآبق منفردا ، إلا
على من هو في يده .
والعلم ، فلا يصح بيع المجهول ولا الشراء به ، ولا تكفي المشاهدة في
المكيل والموزون والمعدود ، سواء كان عوضا أو ثمنا ، بل لا بد من الاعتبار
بأحدها ، ولا يكفي الاعتبار بمكيال ( 1 ) مجهول ، ولو تعذر وزنه أو كيله أو عده
اعتبر وعاء ( 2 ) وأخذ الباقي بالحساب ( 3 ) .
وتكفي المشاهدة في الأرض والثوب وإن لم يذرعا ، ولو عرف أحدهما
الكيل أو الوزن وأخبر الآخر صح ، فإن نقص أو زاد تخير المغبون .
ولو كان المراد الطعم أو الريح افتقر إلى معرفته بالذوق أو الشم ،
ويجوز شراؤه من دونهما بالوصف ، فإن طابق صح وإلا تخير ، والأقرب صحة
بيعه من غير اختبار ولا وصف بناء على الأصل من السلامة ، فإن خرج
معيبا فله الأرش إن تصرف ، وإلا الأرش أو الرد . والأعمى والمبصر سواء .
ولو أدى اختباره إلى الإفساد كالبطيخ والجواز والبيض جاز بيعه بشرط
الصحة ، فإن كسره المشتري فخرج معيبا فله الأرش خاصة إن كان
لمكسورة قيمة ، والثمن بأجمعه إن لم يكن كالبيض الفاسد .
هامش
( 1 ) في النسخة : " بمكيل " .
( 2 ) في مفتاح الكرامة : اعتبر وعاء واحد وأخذ .
( 3 ) في ( ب ) : " بحسابه " .