وأمينه والوصي ، أو وكيلا ، فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأي ،
وكذا الغاصب وإن كثرت تصرفاته في الثمن بأن يبيع الغصب ويتصرف في
ثمنه مرة بعد أخرى . وللمالك تتبع العقود ورعاية مصلحته ، ومع علم
المشتري إشكال . والأقرب اشتراط كون العقد له مجيزا ( 1 ) في الحال ، فلو باع
مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينفذ على إشكال ، وكذا لو باع مال غيره ثم ملكه
وأجاز ، وفي وقت الانتقال إشكال ، ويترتب النماء .
ولو باع مال أبيه بظن الحياة وأنه فضولي فبان ميتا - حينئذ - وأن المبيع
ملكه فالوجه الصحة .
ولا يكفي في الإجازة السكوت مع العلم ، ولا مع حضور العقد .
ولو فسخ العقد رجع على المشتري بالعين ، ويرجع المشتري على البائع
بما دفعه ثمنا ، وما اغترمه من نفقة أو عوض عن أجرة أو نماء مع جهله أو
ادعاء البائع إذن المالك ، وإن لم يكن كذلك لم يرجع بما اغترم ولا بالثمن
مع علم الغصب ، إلا أن يكون الثمن باقيا فالأقوى الرجوع به ، ولا يبطل
رجوع المشتري الجاهل بادعاء الملكية للبائع ، لأنه بنى على الظاهر .
ولو تلفت العين في يد المشتري كان للمالك الرجوع على من شاء منهما
بالقيمة إن لم يجز البيع ( 2 ) ، فإن رجع على المشتري الجاهل ففي رجوعه
على البائع بالزيادة على الثمن إشكال .
ولو باع ملكه وملك غيره صفقة صح فيما يملك ، ووقف الآخر على
إجازة المالك ، فإن أجاز نفذ البيع وقسط الثمن عليهما بنسبة المالين ، بأن
يقوما جميعا ثم يقوم أحدهما . هذا إذا كان من ذوات القيم ، وإن كان من
هامش
( 1 ) في المطبوع و ( أ ، ب ، ج ) : " مجيز " .
( 2 ) في ( أ ) : " البائع " .