ولو أقام بينة حكم بها ، سواء أطلقت أو أسندت إلى سبب : كارث أو
شراء ، ولو شهدت بأنه ولد مملوكته فإشكال ينشأ : من أنها قد تلد حرا .
ولو بلغ وأقر بالعبودية حكم عليه إن جهلت حريته ولم يقر بها أولا ، ولو
أقر أولا بالحرية ثم بالعبودية فالأقرب القبول .
ولو أقر بالعبودية أولا لواحد فأنكر فأقر لغيره فإشكال ينشأ : من الحكم
بحريته برد الأول إقراره ، ومن عموم قبول إقرار العاقل .
ولو سبق منه تصرف ، فإن أقيم بينة على الرق جعلت التصرفات كأنها
صدرت من عبد غير مأذون .
ولو عرف رقه بإقراره لم يقبل فيما يضر بالغير ، فيستمر النكاح لو كانت
امرأة ، ويثبت للسيد أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل ، والأولاد أحرار ،
وعدتها ثلاثة أقراء ، وفي الوفاة بأربعة أشهر وعشرة أيام .
ولو قذفه قاذف وادعى هو الحرية تقابل أصلا براءة الذمة
والحرية ، فيثبت التعزير .
ولو قطع حر يده تقابلا أيضا ، لكن الأقرب هنا القصاص ، لأن العدول
إلى القيمة مشكوك فيه أيضا ، بخلاف التعزير المعدول إليه فإنه متيقن .
ولا ولاية للملتقط عليه ، بل هو سائبة يتولى من شاء .
الفصل الثاني : في الحيوان
ويسمى : ضالة . ويجوز لكل بالغ عاقل على كراهية - إلا مع تحقق
تلفه وإن كان عبدا أو كافرا أو فاسقا - التقاط كل حيوان مملوك ضائع
لا يد لأحد عليه في الفلاة .
فالبعير لا يؤخذ إن كان صحيحا ، أو كان في كلأ وماء ، فإن أخذه