بكفره وبكفر كل لقيط في دار الحرب ، إلا إذا كان فيها مسلم ساكن ولو
واحد تاجر أو أسير ، فإن بلغ وأعرب عن نفسه الكفر ففي الحكم بردته تردد ،
ينشأ : من ضعف تبعية الدار .
الثالث : الجناية : وعاقلة اللقيط الإمام - إذا فقد النسب ولم يتوال أحدا -
دون الملتقط .
فإن جنى عمدا اقتص منه ، وخطأ يعقله الإمام ، وشيبه العمد في ماله ،
وإن قتل عمدا فللإمام القصاص ، وخطأ الدية .
ولو جنى على طرفه فالأقرب مع صغره جواز استيفاء القصاص أو
الدية له ، ولا يتولى الملتقط ذلك ، بل الحاكم .
ولو أخذ الحاكم الأرش في العمد فبلغ وطلب القصاص فإشكال ينشأ :
من أن أخذ المال للحيلولة ، أو لإسقاط القصاص .
الرابع : الحرية : فإن لم يدع أحد رقه فالأصل الحرية ، ويحكم بها في كل
ما لا يلزم غيره شيئا ، فنملكه ( 1 ) المال ، ونغرم ( 2 ) من أتلف عليه شيئا ،
وميراثه لبيت المال . وإن ( 3 ) قتله عبد قتل ، وإن قتله حر فالأقرب سقوط القود
للشبهة واحتمال الرق ، فحينئذ يجب الدية ، أو أقل الأمرين منها ومن القيمة
على إشكال .
وإن ادعي رقه لم يقبل من غير صاحب اليد ، ولا منها إذا استندت إلى
الالتقاط ، وإن استندت إلى غيره حكم ظاهرا على إشكال ، فإن بلغ
وأنكر ففي زوال الرق إشكال .
هامش
( 1 ) في ( ج ، د ) : " فتملكه " وفي المطبوع " فيملكه " .
( 2 ) في المطبوع و ( أ ، ج ، د ) : " ويغرم " .
( 3 ) في المطبوع : " فإن " .