تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بكفره وبكفر كل لقيط في دار الحرب ، إلا إذا كان فيها مسلم ساكن ولو واحد تاجر أو أسير ، فإن بلغ وأعرب عن نفسه الكفر ففي الحكم بردته تردد ، ينشأ : من ضعف تبعية الدار . الثالث : الجناية : وعاقلة اللقيط الإمام - إذا فقد النسب ولم يتوال أحدا - دون الملتقط . فإن جنى عمدا اقتص منه ، وخطأ يعقله الإمام ، وشيبه العمد في ماله ، وإن قتل عمدا فللإمام القصاص ، وخطأ الدية . ولو جنى على طرفه فالأقرب مع صغره جواز استيفاء القصاص أو الدية له ، ولا يتولى الملتقط ذلك ، بل الحاكم . ولو أخذ الحاكم الأرش في العمد فبلغ وطلب القصاص فإشكال ينشأ : من أن أخذ المال للحيلولة ، أو لإسقاط القصاص . الرابع : الحرية : فإن لم يدع أحد رقه فالأصل الحرية ، ويحكم بها في كل ما لا يلزم غيره شيئا ، فنملكه ( 1 ) المال ، ونغرم ( 2 ) من أتلف عليه شيئا ، وميراثه لبيت المال . وإن ( 3 ) قتله عبد قتل ، وإن قتله حر فالأقرب سقوط القود للشبهة واحتمال الرق ، فحينئذ يجب الدية ، أو أقل الأمرين منها ومن القيمة على إشكال . وإن ادعي رقه لم يقبل من غير صاحب اليد ، ولا منها إذا استندت إلى الالتقاط ، وإن استندت إلى غيره حكم ظاهرا على إشكال ، فإن بلغ وأنكر ففي زوال الرق إشكال .
هامش
( 1 ) في ( ج ، د ) : " فتملكه " وفي المطبوع " فيملكه " . ( 2 ) في المطبوع و ( أ ، ج ، د ) : " ويغرم " . ( 3 ) في المطبوع : " فإن " .
قواعد الأحكام — صفحة 204 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة