تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
والأقرب ثبوت الولاية للمبذر ، والبدوي ، ومنشئ السفر . ويجب على الملتقط الحضانة ، فإن عجز سلمه إلى القاضي ( 1 ) ، وهل له ذلك مع التبرم والقدرة ؟ نظر ، ينشأ : من شروعه في فرض كفاية فلزمه . والأقرب أن له السفر به والاستيطان به في غير بلد الالتقاط ، ولا يجب انتزاعه منه حينئذ . ونفقته في ماله ، وهو : ما وقف على اللقطاء ، أو وهب منهم ، أو أوصي لهم ، ويقبله القاضي ، أو ما يده عليه عند الالتقاط : كالملفوف عليه ، والمشدود على ثوبه ، والموضوع تحته ، والدابة تحته ، والخيمة والفسطاط الموجود فيهما ، والدار التي لا مالك لها ، وما في هذه الثلاثة من الأقمشة . ولا يحكم له بما يوجد قريبا منه ، يوجد قريبا منه ، أو بين يديه ، أو على دكة هو عليها ، ولا بالكنز تحته وإن كان معه رقعة أنه له على إشكال . فإن لم يكن له مال استعان الملتقط بالسلطان ، فإن تعذر استعان فإن نوى الرجوع رجع ، وإلا فلا ، ولو ترك الاستعانة مع إمكانها فلا رجوع . ولو ظهر رقه رجع - مع التبرع - على سيده ، وعليه مع الحرية إن كان موسرا أو كسوبا ، وإلا فمن سهم الفقراء أو الغارمين . وليس للملتقط الإنفاق من مال اللقيط بدون إذن الحاكم ، فإن بادر بدونه ضمن ، إلا مع التعذر ، ولا يفتقر في احتفاظه إلى الإذن . ولو اختلفا في قدر الإنفاق قدم قول الملتقط مع يمينه في قدر المعروف ، وكذا في أصل الإنفاق وإن كان للملقوط مال .
هامش
( 1 ) في ( ب ، ه‍ ) : " الحاكم " .