والأقرب ثبوت الولاية للمبذر ، والبدوي ، ومنشئ السفر .
ويجب على الملتقط الحضانة ، فإن عجز سلمه إلى القاضي ( 1 ) ، وهل له
ذلك مع التبرم والقدرة ؟ نظر ، ينشأ : من شروعه في فرض كفاية فلزمه .
والأقرب أن له السفر به والاستيطان به في غير بلد الالتقاط ، ولا يجب
انتزاعه منه حينئذ .
ونفقته في ماله ، وهو : ما وقف على اللقطاء ، أو وهب منهم ، أو أوصي
لهم ، ويقبله القاضي ، أو ما يده عليه عند الالتقاط : كالملفوف عليه ،
والمشدود على ثوبه ، والموضوع تحته ، والدابة تحته ، والخيمة والفسطاط
الموجود فيهما ، والدار التي لا مالك لها ، وما في هذه الثلاثة من الأقمشة .
ولا يحكم له بما يوجد قريبا منه ، يوجد قريبا منه ، أو بين يديه ، أو على دكة هو عليها ،
ولا بالكنز تحته وإن كان معه رقعة أنه له على إشكال .
فإن لم يكن له مال استعان الملتقط بالسلطان ، فإن تعذر استعان
فإن نوى الرجوع رجع ، وإلا فلا ، ولو ترك الاستعانة مع إمكانها فلا رجوع .
ولو ظهر رقه رجع - مع التبرع - على سيده ، وعليه مع الحرية إن
كان موسرا أو كسوبا ، وإلا فمن سهم الفقراء أو الغارمين .
وليس للملتقط الإنفاق من مال اللقيط بدون إذن الحاكم ، فإن بادر
بدونه ضمن ، إلا مع التعذر ، ولا يفتقر في احتفاظه إلى الإذن .
ولو اختلفا في قدر الإنفاق قدم قول الملتقط مع يمينه في قدر المعروف ،
وكذا في أصل الإنفاق وإن كان للملقوط مال .
هامش
( 1 ) في ( ب ، ه ) : " الحاكم " .