المطلب الثاني : في الأحكام
وهي أربعة :
الأول : النسب : فإن استلحقه الملتقط أو غيره ألحق به ، ولا يلتفت إلى
إنكاره بعد بلوغه ، وإن استلحق بالغا فأنكر لم يثبت .
الثاني : الإسلام : وإنما يحصل بالاستقلال بمباشرة البالغ العاقل دون
الصبي وإن كان مميزا ، لكن يفرق بينه وبين أبويه خوف الاستزلال ( 1 ) .
وغير المميز والمجنون لا يتصور إسلامهما إلا بالتبعية ، وهي تحصل بأمور
ثلاثة :
( أ ) ( 2 ) : إسلام أحد الأبوين ، فكل من انفصل من مسلم أو مسلمة فهو
مسلم ، ولو طرأ إسلام أحد الأبوين حكم بالإسلام في الحال ، وكذا أحد
الأجداد والجدات وإن كان الأقرب حيا على إشكال .
( ب ) : تبعية السابي المسلم - على رأي - إن سبي منفردا ، ولو كان معه
أحد أبويه الكافرين لم يحكم بإسلامه ، ولو سباه الذمي لم يحكم بإسلامه
وإن باعه من مسلم .
( ج ) : تبعية الدار ، وهي المراد ( 3 ) ، فيحكم بإسلام كل لقيط في دار
الإسلام ، إلا أن ملكها ( 4 ) الكفار ( 5 ) ولم يوجد فيها مسلم واحد فيحكم
هامش
( 1 ) في المطبوع و ( ش ) : " الاستنزال " .
( 2 ) في المطبوع و ( ج ) : " الأول " بدل الحروف الأبجدية وهكذا في الأمرين الآخرين .
( 3 ) في ( ج ، د ) زيادة " هاهنا " ، وفي ( ب ) : زيادة " هنا " وفي ( أ ) ذكرت " هاهنا " بعد " فيحكم " .
( 4 ) في المطبوع و ( أ ) : " يملكها " وفي ( د ) : " تملكها " .
( 5 ) في ( أ ) : " الكافر " .