للآخر صح ، سواء كانا موسرين أو أحدهما ، حاضرين أو أحدهما ، أو كان
أحدهما كافرا مع كفر اللقيط ، ولا يحكم لأحدهما بوصف العلائم .
ولو تداعيا بنوته ولا بينة أقرع ، ولا ترجيح بالالتقاط ، إذ اليد لا تؤثر في
النسب ، وكذا لو أقاما بينة ، ويحكم للمختص بها .
وفي ترجيح دعوى المسلم أو الحر على دعوى الكافر أو العبد نظر .
ولو انفردت دعوى البنوة حكم بها من غير بينة ، حرا كان المدعي للبنوة
أو عبدا ، مسلما أو كافرا .
ولا يحكم برقه ولا بكفره إذا وجد في دارنا ( 1 ) ، إلا مع بينة البنوة .
والأقرب افتقار الأم إلى البينة ، أو التصديق بعد بلوغه .
ولو كان اللقيط مملوكا وجب إيصاله إلى مالكه ، فإن أبق أو ضاع من
غير تفريط فلا ضمان ، ويصدق في عدم التفريط مع اليمين ، ويبيعه في النفقة
بالإذن مع تعذر استيفائها ، فإن اعترف المولى بعتقه فالوجه القبول ، فيرجع
الملتقط عليه بما أنفق إن كان العتق بعده قبل البيع .
ولو كان بالغا أو مراهقا فالأقرب المنع من أخذه ، لأنه كالضالة
الممتنعة ، وإن كان صغيرا كان له التملك بعد التعريف .
وولاية الالتقاط لكل حر بالغ عاقل مسلم عدل ، فلا يصح التقاط
العبد - فإن أذن له ( 2 ) المولى صح وانتقل الحكم إليه - ، ولا المكاتب .
ولا حكم لالتقاط الصبي والمجنون ، بل ينتزع من يدهما . ولا يصح التقاط
الكافر للمسلم ، ويصح لمثله . ولا الفاسق ، لأن الحضانة استئمان فلا يليق
به .
هامش
( 1 ) أي : في دار الإسلام .
( 2 ) " له " ليست في ( أ ، ب ، ج ، ش ) .