سافر بها بغير إذنه أو بغير ضرورة كانت مؤنة الرد عليه .
ولو كان المودع غاصبا لم يجز رد الوديعة إليه ، بل إلى مالكها إن عرف ،
ولو جهل عرفت ( 1 ) سنة ، ثم تصدق بها عن المالك مع الضمان ، وإن شاء
أبقاها أمانة أبدا من غير ضمان ، وليس له التملك مع الضمان على
إشكال .
ولو مزجها الغاصب بماله : فإن تميزت وجب ردها على مالكها دون
المودع ، وإلا رد الجميع على المودع على إشكال .
ولا يبرأ المفرط بالرد أو ادعى التلف وإن كان بسبب ظاهرا أو نقص
القيمة أو عدم التفريط فالقول قوله مع اليمين ، وفي الرد نظر ، أما لو ادعى
الإذن في التسليم إلى غير المالك فالمصدق المالك مع اليمين ، فإن صدق
الإذن وأنكر التسليم فكدعوى الرد .
ولو مات المستودع ولم توجد الوديعة في تركته فهي والدين سواء على
إشكال ، هذا إن أقر أن عنده وديعة ، أو عليه وديعة ، أو ثبت أنه مات
وعنده وديعة . أما لو كانت عنده ( 2 ) وديعة في حياته ولم توجد بعينها ولم يعلم
بقاؤها ، ففي الضمان إشكال .
ويصدق المستودع مع اليمين في تعيين المدعيين ( 3 ) - فإن نكل غرم للآخر -
وفي نفي العلم ، وتقر في يده حتى يثبت المالك ، فإن ادعيا علمه أحلفاه على
نفي العلم يمينا واحدة ، ويحتمل التعدد ، فإن نكل أحلفا على علمه فيضمن
هامش
( 1 ) في ( ه ) : " عرف " .
( 2 ) " عنده " ليست في ( د ) .
( 3 ) في المطبوع و ( ج ، د ) : " أحد المدعين " .