أخر متمكنا ضمن .
ولو وضعها فيما عينه له فخاف من غرق أو حرق وجب نقلها إلى حرز
غيره ، فإن تركها والحال هذه ضمنها ، سواء تلفت بالأمر المخوف أو بغيره .
ولو قال : لا تنقلها وإن خفت ، فنقلها من غير خوف ضمن ، ولو نقلها
مع الخوف أو تركها لم يضمن كما لو قال : أتلفها .
ولو ادعى الناقل عن المعين السبب : كالغرق فأنكر المالك احتمل
تقديم قول المالك ، لإمكان إقامة البينة ، وقول الودعي ، لأنه أمينه .
ولو أمره بالوضع في المنزل فوضعها في ثيابه ضمن .
ولو قال : ضعها في كمك ، فجعلها في جيبه لم يضمن ، لأنه أحرز ،
ويضمن بالعكس .
ولو قال : اربطها في ثوبك ، فجعلها في يده احتمل الضمان ، لكثرة
السقوط من اليد ، وعدمه ، لأنها أحفظ من الطرار بالبط ، أما لو استرخى بنوم
أو نسيان فإنه يضمن ، فإن ربطه امتثالا له وجعل الخيط الرابط من خارج
الكم ضمن ، لأنه إغراء للطرار ، ولا يضمن لو جعله من داخل .
ولو نقل من صندوق إلى صندوق والصناديق للمالك ضمن ، ولو
كانت للمودع فهي كالبيوت ، ولو أمره بجعلها في صندوق من غير قفل فقفل
عليها لم يضمن .
ولو قال : " اجعلها في هذا البيت ولا تدخله أحدا " فأدخل قوما ( 1 )
ضمن ، سواء سرقت حال الإدخال أو بعده ، سرقها من دخل البيت أو
غيره .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : " فيها " بدل " قوما " .