التلف من قبل : فإن كان صيغة جحوده إنكار أصل الوديعة لم يقبل قوله
بغير بينة ، ولا معها على الأقوى لتناقض كلاميه ، وإن كان صيغة الجحود :
" لا يلزمني شئ " قبل قوله في الرد والتلف مع البينة ، بدونها في الأخير ،
وفي الأول على رأي .
ولو أقر ربها ( 1 ) له بتلفها قبل الجحود من الحرز فلا ضمان ، وفي سماع بينته
بذلك إشكال . نعم ، تقبل لو شهدت بالإقرار .
الفصل الثالث : في الأحكام
يجب على المستودع حفظ الوديعة بمجرى العادة : كالثوب في
الصندوق ، والدابة في الإصطبل ، والشاة في المراح .
ويجب عليه ردها متى طلب المالك وإن كان كافرا ، فإن أخر لغير عذر
ضمن ، ومعه لا ضمان ، وليس استتمام غرض النفس - كمن كان في
حمام أو على طعام - عذرا .
ولو قال : رد على وكيلي فطلب الوكيل فامتنع ضمن ، ولو لم يطلب
وتمكن من الرد ففي الضمان إشكال ، وكذا كل أمانة : كالثوب تصيره ( 2 )
الريح في داره ، فإن رده على الوكيل ولم يشهد فلا ضمان لو أنكر ، بخلاف
التقصير في ترك الإشهاد على قضاء الدين ، لأن مبنى الوديعة على
الإخفاء ( 3 ) .
وأجرة المسكن إن احتاجت ومؤنة الرد على المالك وإن قلت . نعم ، لو
هامش
( 1 ) في ( أ ، د ) : " أقر بها " .
( 2 ) في المطبوع و ( ه ) : " تطيره " .
( 3 ) في المطبوع و ( أ ) : " الاختفاء " .