ولو مزج الوديعتين بحيث لا مائز ( 1 ) ضمن الجميع وإن اتحد المالك ، ولو
مزج بإذن أحدهما ضمن الأخرى ، ولو مزج غيره ضمنهما المازج .
والشد كالختم : إن كان من المالك ضمن إذا حله بنفس الحل وإن
لم يتصرف ، وإلا ضمن بالأخذ ، ولو أذن له المالك في أخذ البعض ولم يأذن
في رد البدل فرده ومزجه ضمن الجميع .
الثاني : الإيداع : فلو أودعها عند زوجته أو ولده أو عبده أو أجنبي
- وإن كان ثقة - من غير ضرورة ولا إذن ضمن ، وكذا لو سافر بها مختارا مع
أمن الطريق .
أما لو سافر بها مع خوف تلفها مع الإقامة فإنه لا يضمن ، وكذا لو
أودعه حالة السفر .
وإذا أراد السفر ردها على المالك ، فإن تعذر فعلى الحاكم ، فإن تعذر
أودعها من الثقة ولا ضمان . وكذا لو تعذر ردها على مالكها فإنه يعيدها
إلى الحاكم ، فإن تعذر فإلى الثقة مع الحاجة . وإذا خالف هذا الترتيب في
الموضعين مع القدرة ضمن . والأقرب وجوب القبض على الحاكم . وكذا
المديون والغاصب إذا حملا الدين أو الغصب إليه .
ولو أراد السفر فدفنها ضمن ، إلا أن يخاف المعاجلة .
ومن حضرته الوفاة وجبت عليه الوصية بما عنده من الوديعة ، فإن أهمل
ضمن ، إلا أن يموت فجأة على إشكال .
ولو أوصى إلى فاسق أو أجمل : كقوله : له ( 2 ) عندي ثوب ، وله أثواب
ضمن ، أما لو قال : عندي ثوب ولم يوجد في التركة ثوب لم يضمن ، تنزيلا
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " لا يتمايزان " .
( 2 ) " له " ليست في المطبوع و ( أ ، ب ، ج ، ش ، ص ) .