تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ولا يضمن لو تلفت وإن أهمل ، أما لو استودع مختارا فإنه يجب عليه الحفظ . وتبطل بموت كل واحد منهما ، وبجنونه ، وإغمائه ، وبعزله نفسه . وإذا انفسخت بقيت أمانة شرعية في يده ، فلا يقبل قوله في الرد : كالثوب تطيره الريح إلى داره يجب عليه إعلام صاحبه به ، فإن أخر متمكنا ضمن .

الفصل الثاني : في موجبات الضمان

وينظمها شئ واحد وهو : التقصير ، وأسبابه ستة : الأول : الانتفاع : فلو لبس الثوب أو ركب الدابة ضمن ، إلا أن يركب لدفع الجموح عند السقي ، أو يلبس لدفع الدود عند الحر . وكذا يضمن لو أخرج الدارهم من كيسها لينتفع بها - وإن كان الكيس ملكه - وأعادها إليه . ولو نوى الأخذ للانتفاع ولم يأخذ لم يضمن ، بخلاف الملتقط الضامن بمجرد النية ، لأن سبب أمانته مجرد النية . وكذا لو جدد الإمساك لنفسه ، أو نوى بالأخذ من المالك الانتفاع . وكذا لو أخرج الدابة من حرزها للانتفاع وإن لم ينتفع ، ولا تعود أمانته لو ترك الخيانة ، فلو رد الوديعة إلى الحرز لم يزل الضمان ما لم يجدد الاستئمان . ولو مزجها بماله بحيث لا يتميز ضمن . ولو أتلف بعض الوديعة المتصلة ضمن الباقي ، كما لو قطع يد العبد أو بعض الثوب . ولو كان منفصلا أو المودع مخطئا ضمنه خاصة ، كما لو أخرج بعض الدراهم ، فإن أعادها بعينها ومزجها فكذلك ، ولو أعاد مثلها ومزجها ضمن الجميع . وكذا يضمن الجميع لو فتح الكيس المختوم ، سواء أخذ منه شيئا أو لا ، بخلاف ما لو ختمه هو .