تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
المقصد الخامس في الصلح وفصوله ثلاثة ( 1 ) : الأول : الصلح : عقد سائغ شرع لقطع التجاذب ، إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا : كالصلح على استرقاق حر ، أو استباحة بضع ، أو صالحه بخمر أو خنزير ، أو صالحه - مع إنكاره ظاهرا - على بعض ما عليه ، سواء عرف المالك قدر حقه أو لا ، فإن الصلح في مثل ذلك لا يثمر ملكا ولا إبراءا إلا أن يعرف المالك ما عليه ويرضى باطنا ، وكذا لو كان المدعي كاذبا فصالحه المنكر ، فإنه غير مباح ، إلا مع الرضاء الباطن . وهو أصل في نفسه ليس فرعا على غيره وإن أفاد فائدته . ويصح على الإقرار والإنكار من غير سبق خصومة ، ومع سبقها سواء علما بقدر ما تنازعا عليه أو جهلاه ، دينا كان أو عينا . وهو لازم من الطرفين لا يبطل إلا باتفاقهما على فسخه . ولا بد من متعاقدين كاملين ، وما يتصالحان به وعليه ، ويشترط فيهما التملك .
هامش
( 1 ) في ( ه‍ ) : " وفيه فصول ثلاثة " .