المقصد الخامس
في الصلح
وفصوله ثلاثة ( 1 ) :
الأول :
الصلح : عقد سائغ شرع لقطع التجاذب ، إلا ما أحل حراما أو حرم
حلالا : كالصلح على استرقاق حر ، أو استباحة بضع ، أو صالحه بخمر أو
خنزير ، أو صالحه - مع إنكاره ظاهرا - على بعض ما عليه ، سواء عرف
المالك قدر حقه أو لا ، فإن الصلح في مثل ذلك لا يثمر ملكا ولا إبراءا إلا
أن يعرف المالك ما عليه ويرضى باطنا ، وكذا لو كان المدعي كاذبا
فصالحه المنكر ، فإنه غير مباح ، إلا مع الرضاء الباطن .
وهو أصل في نفسه ليس فرعا على غيره وإن أفاد فائدته .
ويصح على الإقرار والإنكار من غير سبق خصومة ، ومع سبقها سواء
علما بقدر ما تنازعا عليه أو جهلاه ، دينا كان أو عينا . وهو لازم من الطرفين
لا يبطل إلا باتفاقهما على فسخه .
ولا بد من متعاقدين كاملين ، وما يتصالحان به وعليه ، ويشترط فيهما
التملك .
هامش
( 1 ) في ( ه ) : " وفيه فصول ثلاثة " .