الثاني : الضامن ، وشرطه : البلوغ ( 1 ) ، والرشد ، وجواز التصرف ،
والملاءة حين الضمان ، أو علم المستحق بالإعسار ، ولا يشترط استمرار
الملاءة ، فلو تجدد لم يكن له فسخ الضمان ، أما لو يعلم كان له الفسخ .
ويصح ضمان الزوجة بدون إذن الزوج . وفي صحة ضمان المملوك
بدون إذن السيد إشكال ينشأ : من أنه إثبات مال في الذمة بعقد فأشبه
النكاح ، ومن ( 2 ) انتفاء الضرر على مولاه ، فإن جوزناه تبع به بعد العتق ،
ولو أذن احتمل تعلقه بكسبه ، وبذمته ، فيتبع به ( 3 ) بعد العتق ، أما لو شرطه
في الضمان بإذن السيد صح كما لو شرط الأداء من مال بعينه .
والسفيه بعد الحجر كالمملوك ، وقبله كالحر ، وكذا المفلس كالحر ، لكن
لا يشارك .
ولا يصح من الصبي وإن أذن له ( 4 ) الولي ، فإن اختلفا قدم قول
الضامن ، لأصالة براءة الذمة وعدم البلوغ . وليس لمدعي الأهلية أصل
يستند إليه ، ولا ظاهر يرجع إليه ، بخلاف ما لو ادعى شرطا فاسدا ، لأن
الظاهر أنهما لا يتصرفان باطلا . وكذا البحث فيمن عرف له حالة جنون ،
أما غيره فلا .
والمكاتب كالعبد . والمريض يمضى من الثلث . والأخرس إن عرفت
إشارته صح ضمانه ، وإلا فلا .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " وشرطه في العقد : البلوغ " ، وفي ( ج ) : " البلوغ والعقل " ، وفي ( ش ) : " ويشترط
فيه " .
( 2 ) " من " ليست في المطبوع و ( أ ، ب ، ج ، د ) .
( 3 ) في ( أ ، ب ، ج ، د ) : " وتبع " ، و " به " لا توجد في ( د ) .
( 4 ) " له " لا توجد في المطبوع و ( أ ، ب ، ج ، د ) .