ولو أفلس المؤجر بعد تعيين الدابة فلا فسخ ، بل يقدم المستأجر بالمنفعة
كما يقدم المرتهن . ولو كانت الإجارة على الذمة فله الرجوع إلى الأجرة إن
كانت باقية ، أو الضرب بقيمة المنفعة .
الثاني : ( 1 ) سبق المعاوضة على الحجر ، فالأقرب عدم تعلقه بعين ماله لو
باعها عليه بعد الحجر .
ولو فسخ المستأجر بالانهدام بعد القسمة احتمل مزاحمة الغرماء بالباقي ،
لاستناده إلى عقد سابق على الحجر ، والمنع لأنه دين حدث بعد القسمة .
ولو باع عينا بأخرى وتقابضا ثم أفلس المشتري وتلفت العين في يده ثم
وجد البائع بعينه عيبا فرده فله قيمة ما باعه ، ويضرب مع الغرماء . ويحتمل
التقديم ، لأنه أدخل في مقابلتها عينا في مال المفلس .
وأما المعوض : فله شرطان .
بقاؤه في ملكه ، فلو تلف أو باعه أو وهبه ( 2 ) أو أعتقه أو كاتبه ضارب
بالثمن ، سواء زادت القيمة ( 3 ) عن الثمن أو لا . ولو عاد إلى ملكه بلا عوض :
كالهبة والوصية احتمل الرجوع ، لأنه وجد متاعه ، وعدمه لتلقي ( 4 ) الملك
من غيره . ومعه ، فإن عاد بعوض كالشراء : فإن وفى البائع الثاني الثمن
فكالأول ، وإلا احتمل عوده إلى الأول لسبق حقه ، وإلى الثاني ( 5 ) لقرب
حقه وتساويهما ، فيضرب كل بنصف الثمن .
الثاني : عدم التغير ، فإن طرأ عيب لفعله أو من قبله تعالى فليس له إلا
هامش
( 1 ) أي : الشرط الثاني من شرطي المعاوضة ، والأول هو : كونها معاوضة محضة .
( 2 ) في المطبوع و ( أ ، ب ، ج ، ص ) : " أو رهنه " .
( 3 ) في ( ج ) : " العين " .
( 4 ) في ( د ) : " لتلقيه " .
( 5 ) في المطبوع : " لسبق حقه إلى الثاني " .