المطلب الثالث : في بيع ماله وقسمته
ينبغي للحاكم المبادرة إلى بيع ماله لئلا تطول مدة الحجر ، وإحضار
كل متاع إلى سوقه ، وإحضار الغرماء ، والبدأة بالمخوف تلفه ، ثم بالرهن
والجاني ، والتعويل على مناد مرضي عند الغرماء والمفلس ، فإن تعاسروا
عين الحاكم ، وأجرته على المفلس .
ولا يسلم المبيع قبل قبض الثمن ، بل متأخرا أو معا ، وإنما يبيع بثمن
الثمل بنقد البلد حالا ، فإن خالف جنس الحق صرف إليه ، ثم يقسم الثمن
على نسبة الديون الحالة خاصة .
ولا يكلف الغرماء حجة على انتفاء غيرهم ، بل يكتفي بإشاعة حاله
بحيث لو كان لظهر ، فإن اقتضت المصلحة تأخير القسمة جعل في ذمة ملئ
احتياطا ، فإن تعذر أودع .
ولا يباع دار السكنى ولا خادمه ، ويباع فاضلهما ويجرى عليه نفقته
مدة الحجر ( 1 ) ونفقة من تجب عليه نفقته بالمعروف وكسوته جار عادة
أمثاله إلى يوم القسمة ، فيعطى نفقتهم ذلك اليوم خاصة .
ولو اتفقت في طريق سفره فالأقرب الإجزاء إلى يوم وصوله . ويقدم
كفنه الواجب . فإن ظهر بعد القسمة غريم رجع على كل واحد بحصة
يقتضيها الحساب ، ويحتمل النقض ، ففي الشركة في النماء المتجدد إشكال ،
ولو تلف المال بعد النقض ففي احتسابه على الغرماء إشكال .
ولو خرج المبيع مستحقا رجع على كل واحد بجزء من الثمن إن كان قد
هامش
( 1 ) " الحجر " لا توجد في النسخة المعتمدة .