تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أما العوض : فهو الثمن ، وشرطه أمران : تعذر الاستيفاء بالإفلاس ، فلو وفى المال به فلا رجوع ، ولا يسقط الرجوع بدفع الغرماء ، للمنة وتجويز ظهور غريم ، ولو امتنع المشتري الموسر من الدفع فلا رجوع ، ويستوفيه القاضي . الثاني ( 1 ) : الحلول ، فلا رجوع لو كان مؤجلا ، ولو حل الأجل قبل فك الحجر ففي الرجوع إشكال . وأما المعاوضة : فلها شرطان : كونها معاوضة محضة ، فلا يثبت الفسخ في النكاح ، والخلع ، والعفو عن القصاص على مال ، فليس للزوجة فسخ النكاح ، ولا للزوج فسخ الخلع ، ولا للعافي فسخ العفو بتعذر الأعواض . ويثبت في الإجارة والسلم ، فيرجع إلى رأس المال مع بقائه ، أو يضرب بقيمة المسلم فيه مع تلفه ، أو برأس المال على إشكال ، لتعذر الوصول إلى حقه فيتمكن من فسخ السلم . ولو أفلس مستأجر الدابة أو الأرض قبل المدة فللمؤجر فسخ الإجارة تنزيلا للمنافع منزلة الأعيان ، ولو الضرب فيؤجر الحاكم الأرض أو الدابة ويدفع إلى الغرماء ، ولو بذلوا له الأجرة لم يجب عليه الإمضاء . ولو حجر عليه وهو في بادية ففسخ المؤجر نقلت العين إلى مأمن بأجرة المثل مقدمة على حق الغرماء . ولو كان قد زرع ترك زرعه بعد الفسخ بأجرة مقدمة على الغرماء ( 2 ) ، إذ فيه مصلحة الزرع الذي هو حق الغرماء .
هامش
( 1 ) أي : الأمر الثاني من شرطي العوض ( وهو الثمن ) . والأمر الأول هو : تعذر الاستيفاء ، كما هو أعلاه . ( 2 ) في المطبوع : " على حق الغرماء " .
قواعد الأحكام — صفحة 148 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة