أما العوض : فهو الثمن ، وشرطه أمران : تعذر الاستيفاء بالإفلاس ، فلو
وفى المال به فلا رجوع ، ولا يسقط الرجوع بدفع الغرماء ، للمنة وتجويز ظهور
غريم ، ولو امتنع المشتري الموسر من الدفع فلا رجوع ، ويستوفيه القاضي .
الثاني ( 1 ) : الحلول ، فلا رجوع لو كان مؤجلا ، ولو حل الأجل قبل فك
الحجر ففي الرجوع إشكال .
وأما المعاوضة : فلها شرطان :
كونها معاوضة محضة ، فلا يثبت الفسخ في النكاح ، والخلع ، والعفو عن
القصاص على مال ، فليس للزوجة فسخ النكاح ، ولا للزوج فسخ الخلع ،
ولا للعافي فسخ العفو بتعذر الأعواض .
ويثبت في الإجارة والسلم ، فيرجع إلى رأس المال مع بقائه ، أو يضرب
بقيمة المسلم فيه مع تلفه ، أو برأس المال على إشكال ، لتعذر الوصول إلى
حقه فيتمكن من فسخ السلم .
ولو أفلس مستأجر الدابة أو الأرض قبل المدة فللمؤجر فسخ الإجارة
تنزيلا للمنافع منزلة الأعيان ، ولو الضرب فيؤجر الحاكم الأرض أو الدابة
ويدفع إلى الغرماء ، ولو بذلوا له الأجرة لم يجب عليه الإمضاء .
ولو حجر عليه وهو في بادية ففسخ المؤجر نقلت العين إلى مأمن بأجرة
المثل مقدمة على حق الغرماء .
ولو كان قد زرع ترك زرعه بعد الفسخ بأجرة مقدمة على
الغرماء ( 2 ) ، إذ فيه مصلحة الزرع الذي هو حق الغرماء .
هامش
( 1 ) أي : الأمر الثاني من شرطي العوض ( وهو الثمن ) . والأمر الأول هو : تعذر الاستيفاء ، كما هو أعلاه .
( 2 ) في المطبوع : " على حق الغرماء " .