لو سأل بعض أرباب الديون الحالة حجر عليه إن كان ذلك البعض يجوز
الحجر به ، ثم يعم الحجر الجميع .
ولو ساوى المال الديون والمديون كسوب ينفق من كسبه فلا حجر ، بل
يكلف القضاء ، فإن امتنع حبسه الحاكم أو باع عليه ، وكذا غير الكسوب
إلى أن يقصر المال وإن قل التفاوت .
ويستحب إظهار الحجر لئلا يستضر معاملوه .
ثم للحجر أحكام أربعة : منعه من التصرف ، وبيع ماله للقسمة ،
والاختصاص ، والحبس .
المطلب الثاني : في المنع من التصرف
ويمنع من كل تصرف مبتدأ في المال الموجود عند الحجر ، بعوض أو
غيره ، ساوى العوض أو زاد أو قصر ( 1 ) ولا يمنع مما لا يصادف المال
كالنكاح ، والطلاق ، واستيفاء القصاص ، والعفو ، واستلحاق النسب ،
ونفيه باللعان ، والخلع ، وكذا ( 2 ) ما يصادف المال بالإتلاف بعد الموت : كالتدبير والوصية ، إذ لا ضرر فيه على الغرماء .
أما لو صادف المال في الحال : فإن كان مورده عين مال : كالبيع والهبة
والرهن والعتق ، احتمل البطلان من رأس ، والايقاف ، فإن فضلت تلك
العين من الدين لارتفاع القيمة أو الإبراء أو غيرهما نفذ ، فحينئذ يجب تأخير
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " أو قصر عنه " .
( 2 ) في ( أ ) : " وكذا كل " .