ولا يقبل إقرار المأذون وغيره بالجناية ، سواء أو جبت قصاصا أو مالا ،
ولا بالحد ، ولو صدقه المولى في ذلك فالأقرب النفوذ .
الفصل الرابع : في المريض
ويحجر على المريض في التبرعات - كالهبة والوقف والصدقة والمحاباة -
فلا تمضي إلا من ثلث تركته وإن كانت منجزة على رأي ، بشرطه موته في
ذلك المرض ، وإقراره كذلك إن كان متهما ، وإلا فمن الأصل ، سواء كان
لأجنبي أو لوارث على رأي . وإذا مات حل ما عليه من الديون دون ماله
على رأي ، والأقرب إلحاق مال السلم والجناية به ، ولا يحل المؤجل بالحجر .
وديون المتوفى متعلقة بتركته ، وهل هو كتعلق الأرش برقبة الجاني ، أو
كتعلق الدين بالرهن ؟ احتمال ، ويظهر الخلاف فيما لو أعتق الوارث أو باع
نفذ على الأول دون الثاني .
وهل يشترط استغراق الدين ؟ إشكال ، أقربه ذلك ، فينفذ تصرف
الولي في الزائد عن الدين ، فإن تلف الباقي قبل القضاء ضمن الوارث ، فإن
أعسر فالوجه : أن للمدين الفسخ .
وعلى القول ببطلان تصرف الوارث لو لم يكن في التركة دين ظاهر
فتصرف ثم ظهر دين - بأن كان قد باع متاعا وأكل ثمنه فرد بالعيب ، أو
تردى في بئر حفرها عدوانا ، أو سرت جنايته بعد موته - احتمل فساد
التصرف ، لتقدم سبب الدين فأشبه الدين المقارن ، وعدمه ، فإن أدى
الوارث الدين وإلا فسخ التصرف ، وعلى كل حال فللوارث إمساك عين
التركة وأداء الدين من خالص ماله .
وهل تتعلق حقوق الغرماء بزوائد التركة : كالكسب والنتاج والثمرة ؟