الفصل الثالث : في المملوك
المملوك ممنوع من التصرف في نفسه وما في يده ببيع وإجارة واستدانة
وغير ذلك من جميع العقود ، إلا بإذن مولاه ، عدا الطلاق فإن له إيقاعه وإن
كره المولى .
والأقرب : أنه لا يملك شيئا ، سواء كان فاضل الضريبة أو أرش ( 1 )
الجناية - على رأي - كو غيرهما ، وسواء ملكه مولاه - على رأي - أو لا .
ولا يصح له الاستدانة ، فإن استدان بدون إذن مولاه استعيد ، فإن
تلف فهو في ذمته ، إن أعتق أداه ، وإلا ضاع ، سواء كان المدين جاهلا
بعبوديته أو لا ، ولو أذن له مولاه في الاستدانة لزم المولى إن استبقاه ، أو
باعه ، ولو أعتقه فالأقوى إلزام المولى . ويتشارك غرماؤه وغرماء المولى في
التركة القاصرة على النسبة .
ولو أذن له في التجارة لم يجز ( 2 ) التعدي فيما حده ، وينصرف الإذن في
الابتياع إلى النقد ، وله النسيئة أذن فيها ، فيثبت الثمن في ذمة المولى ،
ولو تلف الثمن ( 3 ) قبل التسليم فعلى المولى عوضه . وليس له الاستدانة إلا
مع ضرورة التجارة المأذون فيها له فيلزم المولى ، وغيره يتبع به بعد العتق ،
وإلا ضاع ، ولا يستسعي على رأي ، ولا يتعدى الإذن إلى مملوك المأذون .
ولو أخذ المولى ما استدانه وتلف في يده تخير المقرض بين اتباع العبد
بعد العتق ، وإلزام المولى معجلا . ويستعيد المقرض والبائع العين لو لم يأذن
المولى فيهما ، فإن تلفت طولب بعد العتق .
هامش
( 1 ) في المطبوع . ( ب ، ج ، د ، ص ) : " وأرش " .
( 2 ) في ( أ ، د ) زيادة " له " .
( 3 ) " الثمن " لا توجد في ( أ ) .