ما شرط له .
وهل للوصي أن يتجر لنفسه ( 1 ) مضاربة ؟ فيه إشكال ينشأ : من أن له
الدفع إلى غيره فجاز لنفسه ، ومن أن الربح نماء مال اليتيم فلا يستحق عليه
إلا بعقد .
ولا يجوز أن يعقد الولي المضاربة ( 2 ) مع نفسه .
ويجوز إبضاع ماله ، وهو : أن يدفع إلى غيره والربح كله لليتيم ، وأن
يبني له عقارا ويشتريه ( 3 ) ، ولا يجوز له بيع عقاره إلا للحاجة ، ويجوز كتابة
رقيقة وعتقه على مال مع الغبطة ، وخلطه مع عياله في النفقة ، وينبغي أن
يحسب عليه أقل ، وجعله في المكتب بأجرة ، أو في صنعة ، وقرض ماله إذا
خشي تلفه من غرق أو نهب وشبهه ( 4 ) ، فيأخذ عليه رهنا يحفظ قيمته ، فإن
تعذر أقرضه من الثقة ، ولا يجوز قرضه مع الأمن .
ولو احتاج إلى نقله جاز إقراضه خوفا من الطرق ، وكذا لو خاف تلفه
بتطاول مدته ولم يتمكن من بيعه ، أو تعيبه : كتسويس التمر وعفن الحنطة .
ولو أراد الولي السفر كان له إقراضه ، فإن تمكن من أخذ الرهن
وجب ، وإلا فلا . وللأب الاستنابة فيما يتولى مثله ( 5 ) فعله ، والأقرب في
الوصي ذلك .
ويقبل قول الولي في الإنفاق بالمعروف على الصبي ، أو ماله ، والبيع
هامش
( 1 ) في ( أ ، ب ، ج ، د ، ه ، ص ) : " بنفسه " .
( 2 ) في ( ه ) زيادة " به " .
( 3 ) في ( أ ، ب ، ج ) والمطبوع : " أو يشتريه " .
( 4 ) في ( د ) : " وشبههما " .
( 5 ) في ( د ) : " مثل الأب " .