ولو كانا غائبين أو أحدهما لم يجز له ( 1 ) تسليمه إلى الحاكم
ولا غيره ( 2 ) من غير ضرورة فيضمن ، ومع الحاجة يسلمه إلى الحاكم أو إلى
من يأذن له ، فإن سلمه إلى الثقة من غير إذن الحاكم ضمن ، ولو تعذر
الحاكم وافتقر إلى الإيداع أودع من ثقة ولا ضمان .
( ه ) : لو لم يمتنعا من القبض فدفعه إلى عدل بغير إذنهما ضمن ، ولو أذن
له الحاكم ضمن أيضا ، لانتفاء ولايته عن غير الممتنع ، ويضمن القابض
أيضا . ولو امتنعا لم يضمن بالدفع إلى العدل مع الحاجة وتعذر الحاكم ، فإن
امتنع أحدهما فدفعه إلى الآخر ضمن . والفرق : أن العدل يقبض لهما ،
والآخر يقبض لنفسه .
( و ) : لو أمر العدل بالبيع عند الحلول فله ذلك ، وللراهن فسخ الوكالة ،
إلا أن تكون شرطا في عقد الرهن ، وليس للمرتهن عزله ، لأن العدل وكيل
الراهن لكن ليس له البيع إلا بإذنه .
ولو لم يعزلاه لم يبع عند الحلول إلا بتجديد إذن المرتهن ، لأن البيع لحقه
فلم يجز حتى يأذن فيه ، ولا يفتقر إلى تجديد إذن الراهن .
ولو أتلف الرهن أجنبي فعليه القيمة ، تكون رهنا في يد العدل ، وله
المطالبة بها ، وهل له بيعها بالإذن في بيع الأصل ؟ الأقرب المنع .
( ز ) : لو عينا له ثمنا لم يجز له التعدي ، فإن اختلفا لم يلتفت إليهما ، إذ
للراهن حق ملكية الثمن ، وللمرتهن حق الوثيقة ، فيبيعه بأمر الحاكم بنقد
البلد ، وافق الحق أو قول أحدهما أو لا ، فإن تعدد فبالأغلب ، فإن تساويا
هامش
( 1 ) " له " ليس في ( ه ، ش ، ص ) .
( 2 ) في ( ه ) : " ولا إلى غيره " .