أما المستعير المفرط أو المشروط عليه الضمان أو القابض بالسوم أو
الشراء الفاسد ، فلأقرب زوال الضمان عنهم بالارتهان ، لأن ضمانهم أخف
من ضمان الغاصب .
ولا يجير الراهن على الإقباض ، فلو رهن ولم يسلم لم يجبر عليه . نعم ، لو
كان شرطا في بيع فللبائع الخيار ، وكيفيته كما تقدم .
وإنما يصح القبض من كامل التصرف ، وتجري فيه النيابة كالعقد ،
لكن لا يجوز للمرتهن استنابة الراهن ، وهل له استنابة عبد الراهن
ومستولدته ؟ إشكال ( 1 ) ينشأ : من أن أيديهم يده ، ويستنيب مكتابه .
وكل تصرف يزيل الملك قبل القبض فهو رجوع : كالبيع ، والعتق ،
والإصداق ، والرهن من آخر مع القبض ، والكتابة ، ويلحق به الإحبال ،
وإن لم يزل فلا : كالوطئ من دون إحبال ، والتزويج ، والإجارة ،
والتدبير .
ولو انقلب خمرا قبل القبض فلأقرب الخروج ، ولو عاد افتقر إلى تجديد
عقد ، بخلاف ما لو انقلب خمرا بعد القبض فإنه يخرج عن الرهن ، ثم يعود
إليه عند العود خلا ، ولا يجوز إقباضه وهو خمر ، ولا يحرم الإمساك
ولا العلاج ولا النقل إلى الشمس .
ولو رهن الغائب لم يصر رهنا حتى يقبضه هو أو وكيله ، ويحكم على
الراهن لو أقر بالإقباض ما لم يعلم كذبه ، فإن ادعى المواطأة فله
الإحلاف .
ولا يجوز تسليم المشاع إلا بإذن الشريك ، فلو سلم بدونه ففي الاكتفاء به
هامش
( 1 ) في ( أ ، ش ) : " فيه إشكال " .