الفصل الخامس :
في القبض
وليس شرطا على رأي ، وهل له المطالبة به ؟ إشكال ، وقيل :
يشترط ( 1 ) ، فيجب إذن الراهن فيه ، ولو قبض من دونه أو أذن ثم رجع
قبله أو جن أو أغمي عليه أو مات قبله بطل .
ولا يشترط الاستدامة ، فلو استرجعه صح ، ويكفي الاستصحاب ، فلو
كان في يد المرتهن لم يفتقر إلى تجديد قبض ، ولا مضي زمان يمكن فيه .
ولو باع من المستودع دخل في ضمانه بمجرد البيع ، والأقرب زوال
الضمان بالعقد لو كان غصبا ، ويحتمل الضمان ، لأن الابتداء أضعف من
الاستدامة ، ويمكن اجتماعه مع الرهن كما لو تعدى المرتهن فيه ( 2 ) ، فلأن
لا يرفع ابتداء الرهن دوام الضمان أولى .
ولو أودع الغاصب أو آجره فالأقرب زوال الضمان ، وفي العارية
والتوكيل بالبيع والإعتاق نظر .
ولو أبرأ الغاصب عن ضمان الغصب والمال في يده فإشكال منشؤه
الإبراء ( 3 ) مما لم يجب ، ووجود سبب وجوبه ، لأن الغصب سبب وجوب
القيمة عند التلف . والأقرب أنه لا يبرأ ، ولا تصير يده يد أمانة .
هامش
( 1 ) من القائلين به : ابن الجنيد - كما نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون في أحكام الرهن
ص 416 س 27 - والمفيد في المقنعة : باب الرهون ص 622 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه :
ص 334 ، وسلار في المراسم : ص 192 ، والشيخ في النهاية : باب الرهون ج 2 ص 244 ،
والطبرسي في مجمع البيان : في تفسير " فرهان مقبوضة " في الآية 283 من سورة البقرة ج 1 - 2
ص 400 ، والقطب الراوندي في فقه القرآن : ج 2 ص 58 ، وابن حمزة في الوسيلة : ص 265 ، والمحقق
في شرائع الإسلام : ج 2 ص 75 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : ص 287 .
( 2 ) " فيه " ليس في سائر النسخ عدا ( أ ، ب ) والمطبوع .
( 3 ) في المطبوع و ( ج ) : " منشأ الإبراء " .