منه ( 1 ) ، فلا يصح الرهن على الأعيان وإن كانت مضمونة كالغصب ،
والمستعار مع الضمان ، والمقبوض بالسوم على إشكال ، ولا على ما ليس
بثابت حالة الرهن كما لو رهن على ما يستدينه ، أو على ثمن ما يشتريه
منه ، فلو دفعه إلى المرتهن ثم اقترض لم يصر بذلك رهنا .
ولو شرك بين الرهن وسبب الدين في عقد ( 2 ) ففي الجواز إشكال ينشأ
من : جواز اشتراطه في العقد ، فتشريكه في متنه آكد ، ومن توقف الرهن
على تمامية الملك ، لكن يقدم السبب فيقول : بعتك هذا العبد بألف ،
وارتهنت الدار بها ، فيقول : اشتريت ورهنت ، ولو قدم الارتهان لم يصح . ولو
رهن على الثمن في مدة الخيار أو على مال الجعالة بعد الرد أو على النفقة
الماضية أو الحاضرة صح ، لا على المستقبلة .
والأقرب جواز الرهن على مال الكتابة . ولا يصح على مال الجعالة
قبل الرد ، ولا على الدية قبل استقرار الجناية . ويجوز على كل قسط بعد
حلوله في الخطأ على العاقلة ، ومطلقا في غيره . ومع فسخ المشروطة يبطل
الرهن إن جوزناه .
ولو رهن على الإجارة المتعلقة بعين المؤجر كخدمته لم يصح ، لعدم
تمكن الاستيفاء ، ويصح على العمل المطلق الثابت في الذمة .
ولا يشترط كون الدين خاليا عن رهن ، بل تجوز الزيادة في الرهن بدين
واحد ، وكذا تجوز زيادة الدين على موهون واحد .
هامش
( 1 ) في المطبوع و ( أ ، ب ، ج ، ش ، ص ) : " يمكن استيفاؤه منه " .
( 2 ) في ( أ ، د ، ش ) : " في عقد واحد " .