ولا رهن الطير في الهواء ، ولا السمك في الماء ، ولا العبد المسلم أو
المصحف عند الكافر ، فإن وضعا على يد مسلم فالأقرب الجواز ، وكذا يجوز
رهن الحسناء عند الفاسق لكنه يكره .
ولا رهن الوقف ، ولا المكاتب وإن كان مشروطا . وفي رهن أم الولد في
ثمن رقبتها مع إعسار المولى إشكال ، ومع يساره أشكل ، وغير ( 1 ) الثمن أشد
إشكالا .
ويصح رهن ذي الخيار لأيهما كان ، ورهن الأم دون ولدها الصغير وإن
حرمنا التفرقة ، وحينئذ : إما أن يبيع الأم خاصة ويقال : تفرقة ضرورية ، أو
نقول : يباعان ثم يختص المرتهن بقيمة الأم فتقوم منفردة ، فإذا قيل : مائة
ومنضمة فيقال : مائة وعشرون فقيمة الولد السدس ، ويحتمل تقدير قيمة
الولد منفردا حتى تقل قيمته ، فإذا قيل : عشرة فهو جزء من أحد عشر .
فروع
( أ ) : يصح رهن المشاع وبعضه على الشريك وغيره ، ويكون على
المهاياة كالشركاء .
( ب ) : يصح رهن المرتد وإن كان عن فطرة على إشكال ، والجاني
عمدا أو خطأ ، ولا تبطل الحقوق ، بل تقدم على الرهن ، فإن كان عالما
بالعيب أو تاب أو فداه مولاه ثم علم فلا خيار ، لزوال العيب ، وإلا تخير في
فسخ البيع المشروط به ، لأن الشرط اقتضاه سليما ، فإن اختار إمساكه
فليس له أرش ، وكذا لا أرش ( 2 ) لو قتل قبل علمه . ولا يجبر السيد على فداء
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " وفي غير " .
( 2 ) في المطبوع : " وكذا الأرش " .