وإن كانت الشبهة من أحد الطرفين دون الآخر سقط الحد عن المشتبه خاصّة ، دون غيره .
فلو تشبّهت امرأة لرجل بزوجته فوطأها فعليها الحد دونه ( 1 ) .
« مسألة 134 » : المراد بالشبهة الموجبة لسقوط الحد ( 2 ) هو الجهل عن قصور أو تقصير في المقدّمات مع اعتقاد الحلية حال الوطء ، وأما من كان جاهلاً بالحكم عن تقصير وملتفتاً إلى جهله حال العمل حكم عليه بالزنا وثبوت الحدّ .
شرح
( 1 ) لتحقق موضوعه فيها دونه .
( 2 ) ما إذا كان الواطي معتقداً الحليّة ، ولو فرض أن اعتقاده كان مبنياً على ترك البحث قبل ذلك ، وكان جهله جهلاً عن تقصير ، ولكنّه بالفعل معتقد الحلية .
وأما لو فرض أنه عالم بالحكم الظاهري - وإن كان الواقع مجهولاً - ولا يعلم به - ومقتضى الحكم الظاهري عدم جواز تزويج هذه المرأة ، كما لو فرض أنه ارتضع معها أياماً أو ساعات ، ولا يدري أن هذا الرضاع موجب للتحريم أم لا ، فإن مقتضى الحكم الظاهري عدم جواز التزويج بها ، بل لا بد من السؤال ، لأن الشبهة شبهة قبل الفحص ، مضافاً إلى أصالة عدم تحقق الزوجية بينهما بعد جريان العقد ، لأن الأصل عدم تحقق الزوجية حتى تثبت بدليل .