شرح
منها : ما دل على رفع القلم عن المكره ( 1 ) .
ومنها : عدة روايات وردت في الحدود ، منها : صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إن علياً ( عليه السلام ) أُتي بامرأة مع رجل فجر بها ، فقالت : استكرهني والله يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فدرأ عنها الحدّ . . . » ( 2 ) .
ومنها : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة أقرت على نفسها أنه استكرهها رجل على نفسها ، قال : هي مثل السائبة لا تملك نفسها ( 3 ) ، فلو شاء لقتلها ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 56 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ح 1 و 2 و 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 18 من أبواب حد الزنا ح 1 .
( 3 ) لا شك في عموم الأدلة كلها للرجل والمرأة ومنها قوله ( عليه السلام ) : « لا تملك نفسها » .
وقيل بعدم تحقق موضوع الإكراه في الرجل ، بدعوى أن الاكراه مانع من انتشار العضو وانبعاث القوى ، المتوقفان على الميل النفسي المنافي للانصراف عن الفعل المتوقف عليه صدق الاكراه ، أو لعدم انتشار الآلة إلاّ عن شهوة ، المنافية للخوف .
وفيه : أن الإكراه الرافع لأثر المحرمات هو انحصار دفع الضرر المتوعد به - المضر بحال الفاعل نفساً أو عرضاً أو مالاً - بفعل المكره عليه ، ولا يعتبر فيه عدم طيب النفس ، فان عدم طيب النفس له مدخلية في رفع أثر الاكراه على المعاملات ، لاعتبار طيب النفس فيها . وأما الاكراه على المحرمات فلا مدخلية لطيب النفس فيها وجوداً وعدماً ، بل الملاك فيها توقف دفع الضرر المذكور على فعلها فقط .