شرح
ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه » ( 1 ) .
ويمكن الاستدلال على ذلك أيضاً بعدم شمول مفهوم الزنا للجاهل ، إذ أن المعتبر في مفهومه عنوان الظلم والتعدي ، كالغصب بالنسبة للماليات فإنّه ليس كل تصرف في مال الغير غصباً ، وإنّما الغصب متقوم بالظلم حكماً وموضوعاً ، فلو كان مشتبهاً لا يصدق عليه عنوان الغصب . فليس من البعيد أن يكون الزنا كذلك ، فإنّه مفسر بالفجور في كلماتهم ، والجاهل لا يصدق عليه الفجور ، بل هو صادر منه لأجل جهله .
وكيف كان ، لا شك في أنه لا حد على الجاهل ، صدق عليه عنوان
الزنا أم لا ، لما تقدّم من الروايات ، ويؤيد ذلك بما رواه الصدوق مرسلاً من قول رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) « ادرأوا الحدود بالشبهات » ( 2 ) والجاهل من أظهر أفراد الشبهة ، وهي لإرسالها تكون مؤيده ليس إلاّ .
ثمّ إنه لا فرق في الوطء قُبلاً أو دبراً ، لإطلاق الأدلة
المتقدّمة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 45 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 24 من أبواب مقدّمات الحدود ح 4 .