تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
فهذا الشاك إذا ارتكب العمل وكان في الواقع محرماً حدّ حدّ الزنا ، لعدم دخول ذلك في عنوان الجهل المتقدم « أي رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه » لأنّ ظاهره أن يكون جاهلاً مطلقاً بالحكم الظاهري والواقعي ، وأما لو كان عالماً بالحكم الظاهري فلا تشمله الروايات المتقدمة ، فيجب عليه الحدّ . نعم لو انكشف بعد الزواج أنها لم تكن محرمة عليه ، بأن كان الرضاع مرة أو مرتين ، فيدخل ذلك في عنوان التجري ، إلاّ أنه لا يصدق عليه عنوان الزنا ، لأنّها زوجته واقعاً ، غاية الأمر لم يكن يعلم أنّها زوجته . ويدل على ذلك صحيحة يزيد الكناسي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة تزوجت في عدتها ؟ فقال : إن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة فإن عليها الرجم - إلى أن قال - قلت : فان كانت تعلم أن عليها عدّة ، ولا تدري كم هي ؟ فقال : إذا علمت أن عليها العدة لزمتها الحجة ، فتسأل حتى تعلم » ( 1 ) فإن هذه الصحيحة واضحة الدلالة على أن من لزمته الحجة لا بد له من السؤال ، ولا يسقط عنه الحد ، فهي كمن كانت عالمة بأنها في العدة . وعلى كل حال ، لا إشكال في أن مخالفة الحكم الظاهري كمخالفة الحكم الواقعي ، موجبة للحدّ إذا كانت المرأة محرمة عليه في الواقع .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 27 من أبواب حد الزنا ح 3 أقول : في وثاقة يزيد الكناسي كلام سيأتي في الصفحة المقابلة .