شرح
مضافاً إلى السنة والإجماع ، بل هو من الضروريات ، يعرفه كل مسلم إلاّ من شذ .
وأما مفهوم الزنا فهو مقاربة الرجل امرأة محرمة عليه بالأصالة ، بمعنى أن لا تكون المقاربة مستندة إلى نكاح - دائم أو منقطع - ولا إلى ملك يمين - ولو بالتحليل - ولا أن تكون المقاربة عن شبهة ، أي أن يكون عالماً بعدم استحقاقه الوطء حكماً وموضوعاً كما سيأتي توضيحه ، وأما الحرمة العرضية كالوطء حال الحيض أو في المسجد أو حال الاحرام أو في نهار شهر رمضان أو غير ذلك ، فلا يتحقق فيه مفهوم الزنا .
وأما موضوع الزنا ، أي ما يتحقق به خارجاً ، فهو التقاء الختانين ، ولا يعتبر إدخال تمام الذكر ، بل التقاؤهما يوجب الحد ، وهو معنى تحقق الزنا بإيلاج الانسان حشفة ذكره في فرج امرأة محرّمة عليه إصالة .
ويدل عليه قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي ( صلّى الله عليه وآله ) - إلى أن قال - وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر لعلي ( عليه السلام ) : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : أتوجبون عليه الحد والرجم ، ولا توجبون عليه صاعاً من الماء ؟ . . . » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب الجنابة ح 5 . وكذا غيرها كصحيحة عبيد الله بن علي الحلبي ، نفس المصدر ح 4 ، قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصيب المرأة فلا ينزل ، أعليه غسل ؟ قال : كان علي ( عليه السلام ) يقول : إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل . قال : وكان علي ( عليه السلام ) يقول : كيف لا يوجب الغسل والحد يجب فيه ؟ ! وقال : يجب عليه المهر والغسل » . وصحيحة أبي بصير ، قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا التقى الختانان فقد وجب الجلد » الوسائل : باب 10 من أبواب حد الزنا ح 17 .