« مسألة 133 » : إذا أوصى شخص بوصيّتين ( 1 ) منفردتين ، فشهد شاهدان بأنّه رجع عن إحداهما ، قيل : لا تقبل ، وهو ضعيف ، والظاهر هو القبول والرجوع إلى القرعة في التعيين .
شرح
( 1 ) مستقلتين ، كما لو قال : إن هذه الدار لزيد ، وقال مستقلاً عن ذلك : إن تلك الدار الأُخرى لعمرو ، ثم شهد شاهدان بعدوله عن إحداهما فيمكن تصوير ذلك على نحوين :
الأوّل : أن تقوم شهادة الشاهدين على أنه عدل عن إحداهما لا بعينها أي أن نفس الموصي لم يعيّن التي رجع عنها .
الثاني : أن تقوم البيّنة على أنه رجع عن إحداهما المعيّنة ، إلاّ أن البيّنة لا تدري عن أي منهما كان الرجوع ، عن الأُولى أو عن الثانية .
فإن شهدا بالرجوع على النحو الأول فلا ينبغي الاشكال في نفوذ هذه الشهادة ، لأن إحدى الوصيتين متعيّنة ، ومعنى ذلك أن الموصي قد ألغى إحدى وصيتيه لا بعينها ، وأبقى الأُخرى لا بعينها أيضاً ، فهو كما لو قال من الأول : أعطوا داري هذه لزيد أو الدار الثانية لعمرو ، فهي وصية للجامع وللوصي أن يختار أيهما شاء ، ومعنى ذلك أن الوصية هنا ليست أمراً مجهولاً بل معلوماً ، وحاله حال ما لو قال الموصي عند الحاكم إني رجعت عن إحدى الوصيتين ، فتكون إحداهما نافذة دون الأُخرى ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ويكون التعيين بيد الوصي كما لو أوصى مردداً من أول الأمر .