شرح
وأما لو شهدا بالرجوع على النحو الثاني ، فقيل : إن شهادة الرجوع هذه لا تسمع ، إذ لا بد أن يكون المشهود به أمراً معيناً معلوماً ، وما شهدا به أمراً غير معين ، لأن الوصية التي رجع عنها بحسب شهادتهما غير معلومة ، فلأجل ذلك لا تسمع شهادة الرجوع .
ولكن لا نعرف لهذا القول وجهاً صحيحاً ، فان الشاهدين يخبران عن أمر معلوم عند الله ، وإن كان مجهولاً عندنا ، ولا يعتبر تعيين المشهود به عند الشهادة ، بل له أن يشهد على علمه ، ففي مثل ذلك لا بدّ أن ينتهي الأمر إلى القرعة إن لم يتصالحا ، لأنها لكل أمر مشكل ، هذا تمام الكلام في الشهادات .
* * *