شرح
الثاني : الدين ومطلق الأموال ، الأعيان وغير الأعيان ، بمعاوضة أو بغير معاوضة ، ذهبوا فيه إلى جواز شهادة امرأتين مع رجل على ما هو المستفاد من الآية في الدين ، وتعدوا إلى كل مال ، عيناً كان أو غير عين .
الثالث : ما ليس من الأموال ويدخل فيه الوصية إليه - أي كون شخص وصياً لآخر - والنكاح ، ولم يكتفوا فيه بشهادة النساء مطلقاً ، منفردات أو منضمات إلى الرجال ، بل يثبت بشهادة رجلين عدلين .
الرابع : مالا يستطيع الرجال النظر إليه ، كالمنفوس والعذرة وعيوب النساء ، فإنهم اكتفوا بشهادة ولو امرأة واحدة ، ولم ينسب الخلاف إلاّ إلى الشاذ منهم في بعض هذه الموارد ، نعم ذكر ابن رشد في كتابه أن أبا حنيفة جوّز شهادة النساء في النكاح مع ضم شهادة الرجل ، ولا أثر لذلك إن لم يثبت ، بل وإن ثبت ، لأنه من الشاذ النادر ، والمعروف بينهم عدم قبول شهادة النساء حتى منضمة .
ويستفاد هذا - أي كون المشهور بينهم ذلك - من معتبرة داود بن الحصين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهن إذا كانت المرأة منكرة ، فقال : لا بأس به ، ثم قال : ما يقول في ذلك فقهاؤكم ؟ قلت : يقولون لا تجوز إلاّ شهادة رجلين عدلين ، فقال . . . » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الشهادات ح 35 .