وأما الغصب والوصيّة إليه والأموال والمعاوضات والرهن فالمشهور أنّها تثبت بها ، وكذلك الوقف والعتق على قول جماعة ، ولكنّ الجميع لا يخلو عن إشكال والأقرب عدم الثبوت ( 1 ) .
شرح
شهادة أربع فتمام المال ، وكذا غير الوصية من الموارد ، وسيأتي الكلام فيها نفياً وإثباتاً .
( 1 ) تقدم الكلام في ذلك قريباً ( 1 ) وقلنا إنه لا دليل على هذه الدعوى وملخص ما استدلوا به الآية الكريمة : ( فَإِن لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ . . . ) ( 2 ) ، بدعوى إلغاء خصوصية المورد - الدين - وقلنا في جوابه إنه لا قرينة ولا دليل على إلغاء خصوصية المورد ، والتعدي من الدين إلى غيره يحتاج إلى دليل ، بل ورد في معتبرة داود بن الحصين المتقدمة أن الآية إنما هي في الدين ، فكيف يمكن مع هذا التصريح بأن ذلك من مختصات الدين التعدي إلى غيره ، وقد ورد أيضاً في معتبرة السكوني ( 3 ) أنه لا تجوز شهادة النساء إلاّ في أمور منها الدين ، وما لا يستطيع الرجال النظر إليه . وعليه فلا مجال لقبول شهادتهن في غير
هامش
( 1 ) في « المسألة : 100 » فراجع .
( 2 ) البقرة : 282 .
( 3 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الشهادات ح 42 . ولكن تقدّم أيضاً في المسألة السابقة أنّها ساقطة بالمعارضة ، وتقدم منّا أيضاً بيان وجه ضعفها ببنان بن محمّد وتقدّم منا في التعليق على المسألة 100 أن ما صدر من السيد الأستاذ في المسألة 18 و 37 من كتاب القضاء ممّا يمكن أن يكون دليلاً على صحّة ما ذهب إليه المشهور ، مع تخصيصه بخصوص القود والقصاص في القتل والطلاق والهلال والنسب ونحوها .