شرح
النساء على الإطلاق ، بلا فرق بين ضمّ شهادة الرجل إليهنّ وعدمه ، بقرينة استثناء الدين وما لا يستطيع الرجال النظر إليه ، فإن الدين يثبت بشهادة رجل وامرأتين بنص الآية فضلاً عن الروايات ، وليس السؤال في هذه الرواية عن شهادة النساء منفردات ، بل عن شهادتن وإن كانت منضمة إلى شهادة الرجل ، ويؤيده ذكر الطلاق والحدود ، فإنه لا تجوز شهادة النساء في ذلك حتى مع ضم شهادة الرجل إليهن ، فإذا كان قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعدم القبول مطلقاً لصورة الضم ، وعدم الضم ، فلا يثبت النكاح بشهادة رجل وامرأتين ، فعلى هذا لا يمكن تقييدها بصحيحة الحلبي ، وإلاّ لكان حال النكاح حال الدين يثبت بشهادة رجل وامرأتين ، ولما أمكن أن يكون النكاح داخلاً في المستثنى منه والدين في المستثنى ، فتكون هذه المعتبرة معارضة لثبوت جملة من الأمور بشهادة امرأتين ويمين كما تقدم ، بل بشهادة رجل وامرأتين في أكثر الأمور كما ذهب إليه المشهور وإن لم نقبله .
ومع تعارض ما دل على جواز شهادتهن في النكاح وما دل على عدم جواز شهادتهن ، لا بدّ من الرجوع إلى المرجح ، وهو مع ما دل على النفوذ ، لذهاب أكثر العامة إلى عدم النفوذ ، فتسقط معتبرة السكوني وتحمل على التقية - لا أنها تقيد ، لا سيما أن كلا الروايتين المتعارضتين منسوبة إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - فان أبناء العامة على ما في كتاب المغني لابن قدامة وغيره قسموا الشهادة إلى أربعة أقسام :
الأوّل : الشهادة على الزنا ، وهو لا يثبت إلاّ بشهادة أربعة رجال .