شرح
فان المستفاد منها أن المشهور بينهم عدم نفوذ شهادة النساء ، فالنكاح عندهم لا يثبت بشهادة النساء لا منفردات ولا منضمات ، ومعتبرة السكوني موافقة لهم فتحمل على التقية .
ومن الغريب أن صاحب الجواهر ذكر هذه المعتبرة - أي معتبرة السكوني - وقال : إنها لا تعارض الروايات المتقدمة ( 1 ) - أي ما دل على النفوذ - من وجوه ، ولم يبين هذه الوجوه ( 2 ) .
واحتمل أن تكون هذه المعتبرة ناظرة إلى شهادة النساء منفردات فكأنه سئل عن ذلك فأجاب ( عليه السلام ) بأنه لا يجوز في النكاح وفي غير ذلك مما ذكر في الرواية .
وهذا الاحتمال غريب جداً ، لأنه استثني فيها الديون ومالا يستطيع الرجال النظر إليه ، ومعنى ذلك أن الديون تثبت بشهادة النساء منفردات ، والحال أنه لم يذهب إليه أحد منا ولا من غيرنا ، بل صريح الآية أنه لا بدّ من شهادة رجل وامرأتين ( 3 ) .
ثم إن في معتبرة داود بن حصين عن أبي عبد الله قال : « سألته عن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 41 ص 163 .
( 2 ) أحد هذه الوجوه هو ضعف الرواية ، فلا غرابة في كلامه .
( 3 ) أقول : تقدّم من السيد الأستاذ في المسألة 37 من كتاب القضاء التصريح بثبوت الدين بشهادة امرأتين ويمين المدعي ، فراجع .