« مسألة 124 » : إذا أنكر الزوج طلاق زوجته ، وهي مدّعية له ، وشهد شاهدان بطلاقها ، فحكم الحاكم به ثم رجعا وأظهرا خطأهما ( 1 ) فإن كان بعد الدخول لم يضمنا شيئاً ، وإن كان قبله ضمنا نصف المهر المسمّى على المشهور ، ولكنّه لا يخلو من إشكال ، بل الأظهر عدم الضمان .
شرح
ومنها : صحيحة إبراهيم بن نعيم الأزدي ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا ، فلما قتل رجع أحدهم عن شهادته ، قال فقال : يقتل الراجع . . » ( 1 ) . وفي هذه الصحيحة وإن لم يذكر أنه تعمد الشهادة ، إلاّ أنّه لا بد من حملها على ذلك ، لأنّه في فرض عدم التعمد لا يقتل الشاهد جزماً ، بل يعطي الدية .
( 1 ) فقد تقدم أن الرجوع عن الشهادة بعد الحكم لا أثر له ( 2 ) ، وإذا كان في الأموال ضمن كل من رجع ما أتلفه بمقدار شهادته .
وأما في المقام الذي أتلفا على الزوج زوجيته ، فتارة يفرض أنهما شهدا بطلاق زوجته المدخول بها ، وأُخرى بطلاق زوجته غير المدخول بها .
وعلى الأوّل : فالمهر مستقر على ذمة الزوج بدخوله ، فلم يفوّت عليه الشاهدان شيئاً من المال ، وإنما فوّتا عليه زوجية زوجته ، فلا يمكنه التمتع بها ، وتفويت التمتع بالزوجة على الزوج لا يوجب شيئاً من المال ، إذ إن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب الشهادات ح 2 .
( 2 ) وتقدم لنا كلام في ذلك في هامش المسألة 119 وفي هامش المسألة 120 .