وكذلك إذا شهدا بموت الزوج فتزوّجت المرأة ثم جاء زوجها الأوّل ( 1 ) .
شرح
هذه الصحيحة ، من حملها على ما إذا رجع الزوج وأنكر الطلاق ، ورجع أحد الشاهدين عن شهادته : فإن فيه :
أولاً : أن رجوع الشاهد عن شهادته ، لا يوجب الحد بلا خلاف ولا إشكال ، إذ أنه لم يرتكب برجوعه جريمة ، ولم يشهد زوراً .
وثانياً : لو فرض أن ذلك يوجب الحد ، فلماذا يغرم الشاهد الثاني أيضاً ، فإن رجوعه إنما يوجب تغريمه لا تغريم الآخر معه ، فالرواية محمولة على ما ذكرنا .
( 1 ) ضرب الشاهدان الحد ، وغرما للزوج الثاني الصداق .
وتدل على ذلك صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في امرأة شهد عندها شاهدان بأن زوجها مات ، فتزوجت ، ثم جاء زوجها الأوّل ، قال ( عليه السلام ) : لها المهر بما استحل من فرجها الأخير ، ويضرب الشاهدان الحد ، ويضمنان المهر لها بما غرّاً الرجل ، ثم تعتد وترجع إلى زوجها الأوّل » ( 1 ) والمفروض فيها أن الشاهدين غرّا الرجل الثاني ، فلا بد من فرض أن الشهادة كانت شهادة زور ، فإن المعتبر في الغرر علم الغار وجهل المغرور ، فالغرر المفروض في الرواية واضح الدلالة على أن الشهادة كانت شهادة زور ، فالحكم على القاعدة أيضاً .
نعم ، ليس لحدهما قدر معين ، بل هو راجع إلى نظر الحاكم . فحكم الموت والطلاق سواء من هذه الجهة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب الشهادات ح 2 .