« مسألة 125 » : إذا شهد شاهدان بطلاق امرأة زوراً ، فاعتّدت المرأة وتزوجت زوجاً آخر مستندة إلى شهادتهما ، فجاء الزوج وأنكر الطلاق ( 1 ) فعندئذ يفرّق بينهما ، وتعتدّ من الأخير ،
ويضمن الشاهدان الصداق للزوج الثاني ، ويضربان الحد .
شرح
البضع لا يضمن ولا يقابل بمال ، ولذا لا يضمن من حبس زوجة شخص ومنعه من التمتع بها ، وعليه فلا ضمان على الشاهدين .
وعلى الثاني : فهل يضمنان نصف المهر أو لا ؟ فيه خلاف .
نسب إلى الشيخ تارة الالتزام بضمان الشاهدين نصف المهر للزوج ، وأُخرى أنه لا ضمان على الشاهدين . ونسب إلى المشهور ضمان الشاهدين نصف المهر للزوج ، أي ما التزم به الشيخ أولاً ( 1 ) .
والظاهر أنه لا شيء عليهما هنا أيضاً ، وذلك لأن نصف المهر يملك للزوجة بنفس العقد ملكاً مستقلاً ، سواء دخل بها أم لا ، طلق أم لا ، فالشاهدان الراجعان لم يفوّتا على الزوج شيئاً ، بل الزوج هو الذي التزم بذلك أول العقد . نعم الذي فوتاه على الزوج الاستمتاع ، وهو هنا لا يقابل بمال ، فلا دليل على الضمان هنا أيضاً .
( 1 ) فيحكم بأن الزوجة زوجة للأوّل ، لأن الطلاق لم يقع ، والشهادة
هامش
( 1 ) ذكر السيد الأستاذ في المباني أنه نسب إلى الشيخ ضمان مهر المثل لتفويت البضع ، ولم يتعرض لذلك في الدرس ، والظاهر أنه اعرض عن ذكر ذلك فإنّي لم أجد المذكور . راجع النهاية ص 336 ، المبسوط ح 8 ص 247 ، الخلاف ج 6 ص 323 . نعم في النهاية : ضمنا المهر للزوج الثاني .