شرح
كانت شهادة زور على الفرض ( 1 ) . وليس للثاني عليها شيء إلاّ أنّها تعتد منه لمكان وطء الشبهة ، ولا إشكال في ذلك .
وأما الشاهدان فيضربان الحدّ ، ويغرمان الصداق إلى الزوج الثاني ، لأن ما أعطاه الزوج الثاني من الصداق كان بلا موجب ، وكانت المرأة زوجة شخص آخر ، فلم يكن لها حق الزواج منه ، فتلف الصداق عليه من جهة شهادة الشاهدين فيغرماه له .
ويدل على ذلك صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلقها فتزوجت ، ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق ؟ قال : يضربان الحد ، ويضمّنان الصداق للزوج ، ثم تعتد ، ثم ترجع إلى زوجها الأوّل » ( 2 ) . وهذه الصحيحة وإن لم يصرح فيها بأن الشهادة كانت شهادة زور ، إلاّ أنه لا بد من حملها على ذلك بقرينة ضرب الشاهدين الحد ، والراجع عن الشهادة لا يضرب الحد ، بل هو مختص بمن شهد زوراً .
ومن غرائب ما وقع في المقام ما ذكره الشيخ في الاستبصار في ذيل
هامش
( 1 ) لا مقتضي للتقييد بانكار الزوج الطلاق ، بل حتى لو لم ينكر ذلك وسكت ، لأن المفروض أن الشهادة شهادة زور ، فكل الأحكام المذكورة في المتن تترتب حتى لو سكت الزوج ، نعم قد ينكشف أن الشهادة شهادة زور بسبب إنكار الزوج ، فللتقييد معنى ، إلاّ أنّ الانكشاف لا يختص بذلك .
( 2 ) الوسائل : باب 13 من أبواب الشهادات ح 1 .