تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
دعواه ليس له أن يتصرف بالمال ما لم يثبت دعواه ، والحكم كالعدم في المقام ، فهو مدع ليس له التصرف بالمال ، فتصرفه غصب ، فعليه الضمان لتمام المال ، كما أن الضمان ثابت على الشاهدين أيضاً على ما دلت عليه بعض الروايات الصحيحة . منها : صحيحة جميل المتقدمة . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في شاهد الزور ما توبته ؟ قال : يؤدي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث إن كان شهد هذا وآخر معه » ( 1 ) . ولا مانع من تعدد الضمان وكون المال في عهدة عدة أشخاص ، كما في تعاقب الأيدي في مثل البيع الفاسد ونحوه ، فان كل من وقع المال في يده ضامن ، فان رجع المنكر على الشاهدين ، رجعا هما على الغاصب الظاهري وهو المدعي ، لأن المال ملك للمنكر ، وتصرف المدعي فيه تصرف عدواني . والوجه في رجوعهما عليه ما ذكرناه في بحث تعاقب الأيدي ، من قيام السيرة على أن كل من أعطى بدل هذا المال ، ووصل حق المالك إليه هو يكون مالكاً لهذا المال ، فهي مبادلة قهرية ، أي أن الضامن لا يعطي هذا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب الشهادات ح 1 .